تلمذة مع المسيح
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قداس ابونا بيشوي علي قناة c t v
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 11:55 pm من طرف naderegyptair

» ترنيمة يا يسوع تعبان
الخميس مارس 15, 2012 8:56 am من طرف زهرة المسيح

» هااااااااااااااااااام جدااااااااااااااااااااااااااااا
الجمعة مارس 09, 2012 7:17 pm من طرف البابا كيرلس

» جسد القديس العظيم ماسربل
الجمعة مارس 09, 2012 7:12 pm من طرف البابا كيرلس

» يسوع باعت رساله لاولاده النهارده
الجمعة مارس 09, 2012 6:59 pm من طرف البابا كيرلس

» ارجو الصلاه من اجل البابا
الجمعة مارس 09, 2012 6:50 pm من طرف البابا كيرلس

» لماذا اختار المسيح ان يموت مصلوبا
الجمعة مارس 09, 2012 6:41 pm من طرف البابا كيرلس

» هل يوجد حلال وحرام فى المسيحية
الأربعاء مارس 07, 2012 8:06 pm من طرف البابا كيرلس

» عارفة يعني إيه إحنا أصحاب ؟
السبت فبراير 25, 2012 8:51 pm من طرف Admin


مريم اخت لعازر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مريم اخت لعازر

مُساهمة من طرف Admin في السبت مايو 07, 2011 1:39 am


مريم وأختها الكبرى مرثا
تقع مريم في الوسط بين مرثا ولعازر عمرا وسنًا، ويبدو أن مرثا أكبر الكل، والبعض يعتقد أن سمعان الأبرص الذيي جاء ذكره في إنجيل متى، كان أبًا للثلاثة، أو كان في عرف البعض زوج مرثا، وأنه كان حيًا وقد أصيب بالبرص، وشفاه المسيح، أو حسب فكر آخرين كان قد مات ومرثا كانت في ذلك الوقت أرملته، والأخت الكبرى لأخويها، ولعل ما هو أعجب من هذا كله، ظن البعض أن سمعان الأبرص وسمعان الفريسي الذي أضاف المسيح في إنجيل لوقا هما شخص واحد، وأغرب من الكل أن آخرين ربطوا بين الشاب الغني الذي أحبه المسيح ولعازر، وأن الشاب الغني الذي ذهب حزينًا لأنه كان ذا أموال كثيرة، عاد مرة أخرى فأصبح مؤمنًا ومسيحيًا في شخص لعازر.
ومع أن الكثير من هذه الأقوال ليست إلا صورًا خيالية محضة الا أنه من الواضح، أننا أمام عآئلة كانت تسكن قرية بيت عنيا الواقعة إلى الشرق من أورشليم عند منحدر جبل الزيتون، وأن العائلة كانت غنية أو ميسورة الحال، ويقال إن حديقة جثسيماني التي كان يذهب إليها المسيح مع تلاميذه كانت ملكاً لهما، كما أنه لم يكن يملك مقبرة تنحت في الصخر إلا الأغنياء كمثل مقبرة لعازر أو يوسف الرامي التي وضع فيها جسد المسيح بعد الصليب.
ومع أن مرثا كانت الأخت الأكبر سنًا، إلا أنها كانت على الدوام الأكثر حركة ونشاطاً،. فهي في بيتها لا تسكن عن الحركة. وهي ترغب في أن تقدم أفضل ما عندها، وأكثر ما تستطيع تقديمه، مما عندها للسيد ضيفًا عزيزًا مرحبة به، وهي خارج البيت لا تستطيع أن تهدأ وتسكن عندما تسمع عن مجيء المسيح بعد موت أخيها، فتخرج على العادة الجارية عند اليهود، من البقاء في البيت لاستقبال المعزين لتقول له باكية معاتبة: «لو كنت ههنا لم يمت أخي».. ولا شبهة في أنها كانت كريمة واسعة الكرم، وهي من ذلك الصنف الشرقي من الناس الذي يقيس إعزازه ومحبته للآخرين، بما يستطيع أن يقدم من مائدة حافلة، بكل ما لذ وطاب من أشهى الأطعمة، وقد كانت محبوبة من المسيح ومحبة له، وهي تريد أن تعبر عما في قلبها من عاطفة مما يمكن أن تقدمه من العديد من الأصناف والأطباق لضيفها العزيز المحبوب المكرم.. وهي إذ ترى أختها مريم تتوانى عن مد يد المساعدة أو المعونة اللازمة، لا تغضب منها فحسب، بل تذهب إلى السيد، وتكاد تلومه على أنه يتركها دون مبالاة تخدم وحدها، وهي وإن كانت تكشف عن نفس أمينة كل الأمانة، تجاه أفكارها ومشاعرها، فهي لا تعرف مداورة قط، بل هي صريحة يعبر فيها الخارج عن الداخل أجمل تعبير، وأصدقه، فعندما تغضب من أختها تعلم هذا الغضب ولو أمام ضيقها العظيم. وعندما تبكي أمامه قائلة: «لو كنت ههنا لم يمت أخي» .. كأنما تريد أن تذكر محتجة ومتألمة أنه لم يسرع في الوقت المناسب لإنقاذ الأخ المريض المحبوب، وعندما يقول لها المسيح: سيقوم أخوك، ولم تكن قد فهمت معنى ما يقصد، أجابت بما تؤمن به أن سيقوم في القيامة في اليوم الأخير، وعندما يطلب أن يرفع الحجر، تحتج بما يختلج في صدرها بأنه «قد أنتن لأن له أربعة أيام في القبر»، هذه الشخصية في حيويتها، وحركتها، وكرمها، وأمانتها، وصدقها، وجدت من المسيح كل محبة، وتقدير، وتشجيع، وقد يخطيء الناس في التصور أن المسيح وبخها عندما قال لها: مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة، وفي الواقع أن السيد هنا، كان مصححًا دون أن يكون موبخًا، لأن المسيح لا يمكن أن يوبخ على من يهتم بإكرامه أو التعبير عن حبه له على هذا النحو من السخاء الفياض، بل أن المسيح يريد أن يذكرنا بهذه المرأة كلما قبض المؤمنون أيديهم في ضيافة أو كرم أو مساعدة، إذ أنها ستبقى على الدوام رمزًا للخدمة المسيحية الغيور الملتهبة، غير أن الخطأ في عملها أنها ارتكبت في الخدمة أو أغرقت نفسها فيها إلى الدرجة التي فقدت ما هو أعظم أو أمجد وأكرم من الخدمة نفسها، ألا وهي الصلة المتعمقة بالسيد، واللقاء الروحي، الأعلى من المادي، ما أكثر الكثيرين الذين يفعلون إلى اليوم، مثلما فعلت هذه المرأة القديمة، ومع أن باعثهم الأول هو المحبة لسيدهم، كما كانت تفعل بالضبط إلا أنهم مع الأيام، تمت الحركة في حياتهم على حساب الحياة الروحية والخدمة فوق التعبد فانتهوا إلى ما كانوا لا يحلمون أو يتصورون أن يصلوا إليه قط من جفاف الشركة والرابطة مع من أحبوه وخدموه، إن الخدمة في الواقع ليست هي العلاقة الأعلى والأسمى للحياة المسيحية، إذ لم يشرب صاحبها من النهر العميق الفياض، نهر الشركة القوية الممتلئة من حب الله ونعمته.
مريم والتعبد الأسمى
على أننا ونحن نذكر مرثا بما أسلفنا من طباع وخصائص، نعود إلى السؤال الجوهري، وهل يمكن أن تكون مريم أعظم وأجل، وإن كانت كفتها راجحة، فما هو السر يا تري لرجحان هذه الكفة، إن السر واضح ولاشك في عمق التعبير، وامتداده بكيفية لم تصل إليه من الحياة، اختلف فيها التصرف عند الأختين وكان الأول يوم دخول المسيح بينهما، واستقبلته الأختان، كأجمل ما يكون الاستقبال، غير أن مريم أحسنت التنسيق والترتيب، فبدأت مع أختها، ولاشك، تعد ما ينبغي أن يقدم من طعام للسيد، غير أنها لم تصل بذلك إلى نقطة الضياع أو الارتباك، الذي بلغته الأخرى والتي صورها أحدهم تركض هنا وهناك، والدجاج يفر أمام حركتها السريعة المتلاحقة في أرجاء البيت أما مريم فتداركت عن عمق، أن للمسيح طعامين أحدهما أولي عنده من الآخر وأهم.. طعام الروح، وطعام الجسد، وفي الموازنة بين الاثنين قال هو ذات مرة: طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله، ويوم نشبعه ونملؤه روحيًا بالحياة والسلوك والتصرف، تكون الماديات عنده أقل الأشياء وأضألها وأيسرها، وقد اختارت مريم فأحسنت الاختيار، ولم تضع الأول مكان الثاني والعكس صحيح، وإذا كان المطلوب منا أن نخدم، فلا يجمل أن تكون خدمتنا كهذا الاندفاع المرتبك الذي ليس لديه مجال الجلوس أو التعبد عند قدمي السيد، قال واعظ مشهور معاصر لو أن الله سمح له أن يبدأ خدمته من جديد، لكان درسه أولاً، وصلاته ثانياً، وخدمته ثالثًا، ولعل هذا يقترب مما فعلت مريم إذ أعطت المكان الأول للدرس، والثاني للتعبد، والثالث للخدمة المادية التي لا يجوز بحال ما، أن تأخذ مكان الشركة الحلوة المباركة المقدسة المجيدة مع السيد، بل لعلنا نلاحظ أنه يوم تضعف هذه، فنخشى، أن تنقلب الأخرى أيضًا ونحن لا ندري، ألم تغضب مرثا، وتتحول في حركتها إلى نقد لاذع لأختها، كاد يصل في الوقت عينه بدون وعي أو فهم إلى نقد السيد نفسه، مع أنها تبذل أقصى الجهد في إكرامه وتبجيله وتمجيده واحترامه، وهنا اللعز الغريب فقد يبدأ الإنسان مدفوعًا بالمحبة في خدمته لسيده، على أن هذه الخدمة لا تلبث أن تتحول بعد ذلك إلى ما يشبه الحركة الآلية المندفعة الواهنة الإحساس، الضعيفة المشاعر، أليس هذا ما قاله المسيح لملاك كنيسة أفسس وهو يشيد بأعماله وتعبه وصبره، وعدم قدرته على تحمل الأشرار ورفضه الكاذبين ممن يدعون الرسالة وهم غير رسل، غير أنه مع ذلك يستطرد قائلاً: «وقد احتملت ولك صبر، وتعبت من أجل اسمي ولم تكل لكن عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى فاذكر من أين سقطت وتب» وقد سقط هذا الملاك فيما سقطت فيه المرأة القديمة مرثا، من أنهما لم يعرفا كيف يتجنبان ما يمكن أن تأتي به الحركة والنشاط والخدمة نفسها، من بعد عن الجلوس عند قدمي السيد، والاقتراب إليه، والسكينة في حضرته، وأخذ المعرفة والحق والعلم والإرشاد والنصح والأمن والبركة، من الأوقات الطويلة التي نقضيها عنده، ولقد انعكس هذا في تصرفها في الوضع الثاني، أثر موت لعازر، إذ سمعت أن المسيح آت، فتركت البيت، والقرية، مسرعة إليه، عاتبة باكية، وهي تقول نفس العبارة التي ذكرتها أختها أيضًا «لو كنت ههنا لم يمت أخي» لكن الأختين تفترقان من هذه اللحظة افتراقًا واضحًا يمكن أن يلحظه القاريء المدقق للكلمة الإلهية، فبينما تنطقها مرثا مسترسلة في الكلام بعد ذلك، نجد أن مريم نطقتها، بعد أن خرت عند رجليه، حيث كان مكانها دائمًا هناك في الفرح أو الأحزان على حد سواء، وقد رد المسيح على كلام مرثا بأروع ما قال عن القيامة والحياة، غير أنه رد علي دموع مريم الجاثية والباكية عند قدميه، بنفس الشيء واللغة إذ بكى يسوع!!.. ومع أن مريم لم تكن أكثر مما قالت من عبارة، لكن دموعها كانت أبلغ لغة يمكن أن يتغلب بها المتعبد في الصمت أمامه! قال واحد ومن القديسين القدامى وهو يصرخ في حضرته: اعطني ياسيد نعمة الدموع، ولو أن المؤمنين عرفوا هذه النعمة كما عرفتها مريم في صمت الحب والألم والضيق والاحتجاج والشكوى والرجاء، لهزوا العرش وحركوه، كما قيل عن السيد: فلما رآها يسوع تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح واضطرب» على أن الوضع الثالث الأخير، كان وضع الظل، إذ جاز هذا التعبير، إذ لم يكن نوراً خالصاً، أو حزنًا خالصًا، بل كان شيئًا بين النور والحزن معًا، إذ كان المسيح يقترب من الصليب، وذهب إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الأموات فصنعوا له هناك عشاء، وكانت مرثا تخدم، ولكنها لم تكن في هذه المرة مرتبكة كالمرة الأولى، إذ يبدو أنها وعت الدرس جيداً.. لكنها مع ذلك لم تصل إلى جلال وعمق أختها الصغرى، التي ولاشك شاركت في أعداد المائدة، لكنها عادت مرة أخرى لتأخذ مكانها الثابت العظيم، عند قدمي السيد، وهنا فعلت في هذه المرة، ما يكشف عن الأبعاد العميقة في تعبدها القدسي، إذ كسرت قارورة طيب من ناردين خالص كثير الثمن، يقال في بعض التقاليد اليهودية، إن الفتيات الغنيات كن يحتفظن بها إلى يوم الزفاف، وسكبتها كاملة على رأس المسيح وثيابه وقدميه، ولم تكتف بهذا فحسب، بل سارعت بما يعتبر رمز الكرامة عندها، وهو شعرها فمسحت به قدميه المباركتين، وملأت رائحة الطيب البيت، بل خرجت منه لتملأ التاريخ كله، ولتعلن بكل يقين عن امتداد تعبدها وأبعاده، وهل هذا إلا ما وصفه الرسول فيما بعد عندما قال: «لأننا رائحة المسيح الذكية»... أجل ولهذا ظفرت بما هي أهل له من مركز عظيم على صفحات الانجيل.
مريم وجزاء المسيح لها
ولعل هذا آخر ما نختم به الحديث عن الفتاة، وما أكثر ما أعطاها المسيح من بركات وخيرات وجزاء، والمسيح على الدوام يعطي أكثر مما يأخذ، وهو يعطي هذا على وجه الخصوص لأولئك الذين ينسكبون عند قدميه، كما فعلت مريم قديمًا، ولعل أول ما أخذته عندما اختارت نصيبها الصالح ما اسمعه إياها من كلام واحاديث وتأملات، ومع أن الإنجيل لم يذكر، ما قاله المسيح لها، لكننا نستطيع أن نفكر ونتخيل، وأغلب الظن أنه حدثها عن الحقائق العظمى والعليا في الوجود، الحقائق التي تعلو عن الطعام والشراب في الحياة البشرية، ومع أن الكثير من المفسرين يذهبون إلى تفسير ما قال المسيح لمرثا: «ولكن الحاجة إلى واحد» أنه يقصد الحاجة إلى طبق واحد من الطعام، غير أني لا أقبل هذا التفسير، واتفق مع الآخرين من قالوا: «إنه تفسير مضحك، وخيالي، ولا يمكن أن يكون المسيح قد قصده على الإطلاق، بل لعل القصد الصحيح عند السيد، أنه يطلب منا اختيار الحياة التي تركز في شخصه الواحد، ورسالته الكريمة، وأن الإنسان لا يمكن أن يفهم معنى الوجود، وطعم الحياة، قبل أن يختار هو النصيب الصالح الذي لن ينزع منه، وهذا ما كافأ به المرأة القديمة، التي أكد لها جلال الحاضر ومجد المستقبل في الضمان الأبدي للمختارين من أبناء الله، وأجزل المسيح العطاء أيضًا يوم الآلام والاحزان، فلم يكشف عن رقة قلبه، وجزالة حبه، وشركة آلامه، يوم بكى لدموعها وتألم لآلامها، بل أعطاها أن تدرك أنه حتى فيما يظهر أنه تأجيلات مجيئه في وقت المحنة والمأساة والآلام، لا يقصد إلا أن يكشف عن مجد الله، في حب أعمق، وشركة أوفى، وقدرة أعظم، لا في شفاء أخيها، بل في إنهاضه من الموت، وأخذه أخذ عزيز مقتدر، فإذا أضفنا إلى هذا ما فعله المسيح يوم سكبت طيبها النادر على رأسه وثيابه وقدميه، وانتقد التلاميذ هذا العمل، كما انتقده يهوذا الاسخريوطي، بدعوى أنه كان يمكن أن يباع، ويعطى ثمنه للفقراء، ومع أن يهوذا لم يكن كما نعلم يهتم في قليل أو كثير بالفقراء، بل لعله كان أكثر اهتمامًا بأخذ ما في الصندوق لجيبه إذ كان سارقًا ولصًا، ومع أن الكثيرين يتذرعون بمثل هذا الأسلوب، تجنبًا لما قد يدفعونه، من معونات للأعمال الدينية الكثيرة المتعددة، كمثل أحد الأثرياء الذي قال ذات مرة لخادم من خدام الله كان يجمع أموال لبناء كنيسة: إن الكنائس كثيرة وفي كل مكان ولا حاجة إلى الإكثار منها، وكان يمكن أن يعطي هذا المال للفقراء، وأجابة رجل الله بشيء من الأناة والتأمل والعمق: «لقد سمعت هذا الرأى من قبل»!! وقال الآخر مسرعاً: وممن؟ فقال: من يهوذا سمعان الأسخريوطي! غير أن المسيح لم يكتف هنا في حمايتها والدفاع عنها بل كشف عن النبع العميق في قلبها إذ ذكر بأنها قد وصلت إلى ما لم يصل إليه أحد من شفافية قلب، وإدراك حس وبعد الرؤية، فعرفت بأنه سيموت على نحو ما، أو مقبل على شيء من مثل ذلك، وهي لهذا تفعل ما لا يستطيع الإنسان أن يعطي التفسير الكامل له، «لست أعلم ماذا أسميها أو يمكن أن أطلق عليها.. هل أدعوها «مريم المتأملة» واعتقد أن أختها مرثا كانت كذلك حتى، وهي تضطرب هنا وهناك في خدمة سيدها، أم أدعوها «مريم العطوف» وهل يمكن أن يكون هناك فرق بينها وبين أختها من هذا القبيل... كلا؟.. على أنه استطرد قائلاً: «إنني يمكن أن أدعوها «مريم قارئة الأفكار» إذ كانت أقرب من فكر السيد، من جميع الخاصة المحيطين به، وتلاميذه، ممن كانوا يعجزون أو لا يستطيعون أن يدركوا، كيف يموت، وهو المسيا القوي العظيم المنتصر، حسب ما ترسب في ذهنهم من شتي الأفكار أو الآراء أو المعتقدات اليهودية الكثيرة عنه!...» وسواء صح هذا التفسير أو صح غيره، فإن الفتاة القديمة، عدما سكبت طيبها كانت تسكبه لتكفين السيد، في وعي كامل أو محدود، أو لمجرد الإحساس الباطني الصحيح، من دون ما تعليل أو تحديد أو تفسير!!.
وهل كانت تعلم هذه الفتاة القديمة، أن المسيح لن يقف منها موقف الحماية أو الدفاع أو التأييد فحسب، بل سيفتح النوافذ كلها في بيت عنيا لتخرج رائحة هذه القارورة من الطيب وتبقى خلال الأجيال أثمن وأخلد رائحة عطرية، استنشقها الناس أو عرفوها على ظهر هذه الأرض، أجل وحق له كل الحق أن يقول: «لماذا تزعجون المرأة فانها قد علمت بي عملا حسنًا لأن الفقراء معكم في كل حين وأما أنا فلست معكم في كل حين فإنها إذ سكبت هذا الطيب على جسدي أنها فعلت ذلك لأجل تكفيني، الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الإنجيل يخبر أيضًا بما فعلته هذه تذكاراً لها»...

avatar
Admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
العمر : 25

http://class2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى