تلمذة مع المسيح
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قداس ابونا بيشوي علي قناة c t v
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 11:55 pm من طرف naderegyptair

» ترنيمة يا يسوع تعبان
الخميس مارس 15, 2012 8:56 am من طرف زهرة المسيح

» هااااااااااااااااااام جدااااااااااااااااااااااااااااا
الجمعة مارس 09, 2012 7:17 pm من طرف البابا كيرلس

» جسد القديس العظيم ماسربل
الجمعة مارس 09, 2012 7:12 pm من طرف البابا كيرلس

» يسوع باعت رساله لاولاده النهارده
الجمعة مارس 09, 2012 6:59 pm من طرف البابا كيرلس

» ارجو الصلاه من اجل البابا
الجمعة مارس 09, 2012 6:50 pm من طرف البابا كيرلس

» لماذا اختار المسيح ان يموت مصلوبا
الجمعة مارس 09, 2012 6:41 pm من طرف البابا كيرلس

» هل يوجد حلال وحرام فى المسيحية
الأربعاء مارس 07, 2012 8:06 pm من طرف البابا كيرلس

» عارفة يعني إيه إحنا أصحاب ؟
السبت فبراير 25, 2012 8:51 pm من طرف Admin


الحان وتسبحة الكنيسة القبطية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحان وتسبحة الكنيسة القبطية

مُساهمة من طرف ???? في السبت أبريل 30, 2011 8:08 pm

ألحان وتسبحة الكنيسة القبطية
لماذا نسبح ؟
· التسبيح هو أرقى أنواع الموسيقى, لأنه بينما هو يغذى النفس بالنغمات, إذ به يرفع الروح درجات ودرجات نحو الذى جبلها. فتجعل الإنسان يعلو فوق الرغبات وينفصل رويدا رويدا عن ضجيج الأرض, ليتحد شيئا فشيئا مع الأجناد السمائية.
· قال أحد علماء الحملة الفرنسية فى كتاب "وصف مصر – الجزء السابع": "أنه كلما إقتربنا بإتجاه العصور الحديثة, كلما بدأ هذا الفن الموسيقى تدريجيا يفقد من وقاره ومن صرامته. وكلما أصبح هشا تافها".
· يقول القديس كليمندس السكندرى "إن الموسيقى ينبغى لها أن تهدف إلى التحلى بالأخلاق وتهذيبها أما الموسيقى الزائدة عن الحد فينبغى نبذها إذ أنها تمزق الإحساس وتؤثر على المشاعر بدرجات متفاوتة لدرجة أنها احيانا ما تكون محزنة, وأحيانا بلا حياء تثير الغرائز, وأحيانا صاخبة تدفع للجنون" (كتاب 659 Storm VI p.).
· ومن هنا تكون أهمية إختيار نوع الموسيقى التى نسمعها أو نسمعها لأولادنا, يقول المرتل "طوبى للشعب الذى يعرف التسبيح يارب بنور وجهك يسلكون بإسمك طول النهار يبتهجون" (مز89: 15, 16).

القيمة الروحية للألحان القبطية
· قال القديس باسيليوس " إن الترنيم هو هدوء النفس ومسرة الروح, يسكن الأمواج ويسكت عواصف حركات قلوبنا, يطرد الأرواح الشريرة ويجذب خدمة الملائكة وهو سلاح فى مخاوف الليل". لذلك فالعهد القديم كله قائم على تسبيح الله, بل قيل عن عصر داود النبى أنه عين "وأربعة آلاف مسبحون للرب بالآلات التى عملت للتسبيح وقسمهم داود فرقا" (1أخ23: 5).
· وعلم السيد المسيح نفسه التسبيح لتلاميذه حين سبح مع تلاميذه الأطهار، إذ أنه فى العلية، وبعد أن أعطاهم جسده المقدس ودمه الذكي الكريم، يذكر القديس مرقس الإنجيلي صاحب العلية "ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون" (مر14: 26). وكان مسيحيو الأجيال الأولى يستعملون الترانيم وكانوا "كل حين فى الهيكل يسبحون ويباركون الله" (لو24: 53). وهكذا اوصانا الرسول "مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح وأغانى روحية مترنمين ومرتلين فى قلوبكم للرب" (أف5: 19).
· بينما كانت موسيقى المجمع صوتية أى تعتمد على الصوت البشرى, كانت موسيقى الهيكل آلية أى تستعمل كل الآلات الموسيقية. فلما انفصلت الجماعة المسيحية الأولى عن المجمع والهيكل وأستقلت, أخذت طقسها اللحنى أثناء الليتورجيا من المجمع اليهودى, معتمدة على الصوت البشرى فقط وأقتصر الناقوس والتريانتو على ضبط الإيقاع فى التسبيح القبطى.
· وعن الألحان القبطية يقول الدكتور "ميشيل بديع": "إنه عند الإستماع الى الموسيقى القبطية, يظهر على الفور حرفية مؤليفيها, لأنهم قد وضعوها بأحاسيس إستجابة لعمل الروح القدس فى حياتهم. وعند الإستماع اليها فإننا لا نستمع إلى طقوس صماء جامدة بل إلى عبادة حية متجددة, لأن الفاعل فى هذه الموسيقى هو الروح القدس".
· التسبحة والألحان فى الكنيسة بجانب انها توسلات وابتهالات تستطيع الروح المصلية بها أن تخاطب الرب بكل مشاعرها وعواطفها, إلا أن بها من العقائد الأرثوذكسية واللاهوتيات والتأملات الروحية العميقة ما يعجز اللسان عن وصفه أو تفسيره.

أساليب التسبيح بالألحان القبطية
وتتنوع أساليب الأداء لهذه الألحان بين أسلوب التسبيح فى خورسين بحري وقبلي والذي يسمى بالانتيفونا Antiphonal Signing وكل واحد يرد على الآخر. وأسلوب التسبيح التجاوبي، أي بأن يجاوب الشعب أو الخورس على الكاهن أو المرتل، ويسمي بالتسبيح الريسبونسريالى Responsorial. كما يوجد أيضا التسبيح الفردي Solo. والتسبيح الجماعي. إن هذا التنوع فى أساليب الأداء يساعد على وصول المضامين الروحية المختبئة بين النغمات.

القيمة الموسيقية للألحان القبطية
· عندما قام الباحثون بدراسة الموسيقي القبطية، وجدوا أنها تخضع للقواعد الموسيقية من حيث الأوزان والضروب (الإيقاعات) والمقامات والقفلات الموسيقية والتكوين السليم المتوازن للجملة الموسيقية. ولعل السبب فى ذلك يرجع إلى القديس "مارمرقس" الرسول الذي يعتبر أول من بشر فى مصر، وأسس مدرسة اللاهوت بالإسكندرية التي تعلم فيها كبار الفلاسفة وتخرج منها الكثير من البطاركة، والتي كان يدرس فيها العلوم الموسيقية.
· والألحان القبطية غنية بالمقامات (السلالم) الموسيقية وبها تحولات وانتقالات بين السلالم الموسيقية تشير إلى عبقرية الذين صاغوها، كما تحتوى على تغيرات فى السرعات والإيقاعات تجعلها تأخذ مرتبة الريادة بين موسيقات الشعوب.
· وتتميز الألحان القبطية بأنها ألحان تعبيرية، تشرح معاني الكلمات الروحية بالتصوير النغمي، الذي قد يتزايد ويعلو وينخفض، وهو الأسلوب المميز للألحان القبطية والذي يسمي "بالإطناب النغمي" أو الميليسما Millisma آي تعدد النغمات على حرف لفظي واحد، كما أنها تنفرد بأسلوب استخدام الحرف اللفظي للربط بين جملتين موسيقيتين.
· إن أداء الألحان القبطية يحتاج الى فهم روحى للمعانى التى تشير اليها كل كلمة ليكون أداؤها مناسبا لمعناها, فمثلا ً: لحن "غولغوثا" الذى يقال فى يوم جمعة الآلام, هو لحن جنائزى حزين هادىء يعبر عن أحداث دفن السيد المسيح. لذلك له سرعة بطيئة وطبقة خفيضة أما لحن "إبؤرو" الفرايحى المبهج الممتلىء بقوة الفرح, تؤكدها السرعة النشطة والطبقة الصوتية المرتفعة

التسبيح بالآلات الموسيقية
· ومما لا شك فيه أن التسبيح بالآلة الموسيقية له قوة روحانية يحارب بها الأرواح الرديئة, إذ يقول الكتاب "وكان عندما جاء الروح من قبل الله على شاول أن داود أخذ العود وضرب بيده فكان يرتاح شاول ويطيب ويذهب عنه الروح الردىء" (1صم16: 23).
· أوصي داود النبي بذلك فى مزاميره، عندما قال: "سبحوه بصوت الصور سبحوه برباب وعود، سبحوه بدف… سبحوه بأوتار ومزمار…" (مز 150: 3). وكان داود وكل بيت إسرائيل يلعبون أمام الرب بكل أنواع الآلات من خشب السرو بالعيدان وبالرباب وبالدفوف وبالجنوك وبالصنوج" (2صم 6: 5), بل كان داود حريصا أن تستيقظ آلاته الموسيقية معه لتبدأ معه التسبيح، لذا يقول لها: "استيقظي أيتها الرباب والعود، أنا أستيقظ سحرا" (مز108: 2).
· أيضا العهد الجديد يعلن أن التسبيح فى السماء سيكون بآلات موسيقية نورانية، إذ كتب القديس يوحنا قائلاً "ورأيت كبحر من زجاج مختلط بنار والغالبين على الوحش وصورته وعلى سمته وعدد اسمه واقفين على البحر ومعهم قيثارات الله" (رؤ15: 2)


الآلة الموسيقية واللحن القبطي
· لا يصاحب هذه الألحان فى الليتورجيا المقدسة أية آلات موسيقية، وهو أسلوب عرف فى الكنيسة القبطية وانتشر فى العالم باسم "أكابيلا" “Acappella” الأسلوب الذي اشتهر به الموسيقار "باليستريا" فى القرن السادس عشر. وقد يصاحب الألحان الفرايحى، آلة الناقوس Cymbals والمثلث Triangle لضبط الإيقاع، ولإعلان حالة الفرح التي تعيشها الكنيسة فى هذه المناسبة. إلا أنه يمكن تقديم هذه الألحان بالآلات الموسيقية خارج الليتورجيا المقدسة.
· ويفسر البعض منع استخدام الآلات الموسيقية فى العهد الجديد بـ :
1. أن الرعايا لم تستطع أن تشترى آلات غالية الثمن، كالتي استخدمت فى العهد القديم، لأن الكنائس فى العهد الجديد، كانت دائمة الانتقال لسبب الاضطهاد، لذا لم يكن لها وقت لتطوير الموسيقي أو لتدريب الموسيقيين.
2. ويعلل أحد الباحثين عدم استخدام الآلات الموسيقية بالكنيسة بأن الطبيعية المعمارية لكنائس العصور الأولى والتي كانت تبني تحت الأرض هربا من الاضطهاد كانت لا تسمح للألحان أن تؤدى إلا بالأصوات البشرية فقط، ومن المستبعد أن تكون الآلات الموسيقية خاصة الإيقاعية قد استخدمها هؤلاء المضطهدون الذين يتعبدون وهم مهددون بالموت فى أية لحظة.
3. ويفسر البعض منع استخدام الآلات الموسيقية فى الليتورجيا المقدسة لأنها كانت تشكل عنصرا أساسيا فى المعابد الفرعونية, ولكى لا يوجد ربط ذهنى من بعيد أو من قريب بين عبادة السيد المسيح والعبادات الأخرى, وذلك تركيزا لأنتباههم فى قوة الصلاة والكلمات الإلهية.
4. إنما الأب متى المسكين فى كتابه "التسبحة اليومية، يؤكد أن الأقباط تسلموا من النساك اليهود المتنصرين طريقة التسبيح بالناي (المزمار=Flute) فى اجتماعاتهم العامة المسماة "الأغابى"، وأنهم ظلوا يستخدمون الناي حتى سنة 190م، حينما أوقف كليمندس الإسكندري الناي واستبدله بالناقوس Cymbalon.

تأثر اللحن القبطي بالفرعوني
· مما لا شك فيه أن اللحن القبطي "فرعوني الأصل" إذ أنه من الطبيعي جدا أن الفراعنة المتخصصين فى موسيقي الآلهة بأسرارها الفرعونية، عندما دخلوا الإيمان المسيحي، لم يستطيعوا أن يتخلصوا من الموسيقي الفرعونية التي كانت قد عاشت فى وجدانهم، وامتزجت بكل مظاهر حياتهم، واختزنت فى عقلهم الباطن، فصاروا يصيغوا بالروح القدس الذي ملأهم، ألحانا جديدة، ربما حوت بين طياتها بعض الخلايا الموسيقية Themes الفرعونية، أو بعض السلخات الموسيقية التي يسلخها اللاشعور من الجمل الموسيقية المختزنة فى العقل الباطن –والتي يصدرها إلى الواعي عندما تتوافق المشاعر والأحاسيس المراد التعبير عنها، مع المخزون الموسيقى الغير المدرك- ثم تذوب هذه الخلايا الموسيقية Themes الفرعونية، مع الجمل الجديدة لينتج نسيجا موسيقيا جديدا مؤتلفا، يصبغه الروح القدس بصبغة قبطية أرثوذكسية... ولعل الرأي يتفق مع ما كتبه العلامة "الفارابي" فى كتابه الشهير "الموسيقي الكبير"، عندما أكد أن الموسيقي لا تخلق من العدم.
· ويؤكد "ديمتريوس الفالرونى" فى عام 297 ق.م. وهو أحد أمناء مكتبة الإسكندرية "أن كهنة مصر كانوا يسبحون آلهتهم، من خلال السبعة حروف المتحركة التي كانوا يأخذون فى الغناء بها الواحد تلو الآخر، وكان ترديدهم بهذه الحروف، ينتج أصواتا عذبة" ويتضح مما قاله "ديمتريوس الفالرونى" أن الإطناب النغمي هو أسلوب فى الغناء كان موجودا أيام الفراعنة، وقد أمتد إلى الكنيسة القبطية كأسلوب وليس كألحان بذاتها.
· الفيلسوف "فيلو" ذكر فى موضع آخر، أن جماعة المسيحيين الأولين قد أخذوا ألحانا من مصر القديمة ووضعوا لها النصوص المسيحية، وأن من بين هذه الإلحان لحن "غولغوثا" الذي يرتله الفراعنة أثناء عملية التحنيط وفى مناسبة الجنازات، ولحن "بيك إثرونوس" الذي نصفه يشتمل على نغمات حزينة تردد لوفاة الفرعون، والنصف الآخر يشتمل نغمات مبهجة "فرايحي" تردد لتنصيب الفرعون الجديد.
· ومن المعروف أن بعضا من هذه الألحان يحمل أسماء لمدن مصرية قديمة اندثرت منذ زمن بعيد, مثل اللحن المسمي بالـ "السنجاري" وهو اسم لمدينة مصرية بشمال الدلتا يرجع زمانها إلى زمن رمسيس الثاني، وكذلك اللحن الإدريبي "كى ايبرتو" والذي يتكرر كثيرا فى أسبوع الآلام، والذي ينسب إلي بلدة "أتريب" التي تقع فى شمال بنها، والتي كان يوجد بها كاتدرائية لها أثني عشر هيكلا.
· وهناك أسماء لبعض الآباء القديسين، ذكر التاريخ أنهم من بين الذين وضعوا وصاغوا ألحانا قبطية مثل "ديديموس الضرير" والقديس "أثناسيوس الرسولي" الذي يقال أنه الذي وضع اللحن الرائع "أومونوجينيس" "أيها الابن الوحيد الجنس" والذي يقال في صلاة الساعة السادسة من يوم "الجمعة العظيمة".

تأثر اللحن القبطي والعبري بالآخر
· وقد تأثر كل من اللحن القبطي والعبري بالآخر، ففي سفر "الخروج" مكتوب "وهذه أسماء بنى إسرائيل الذين جاءوا إلى مصر. مع يعقوب جاء كل إنسان وبيته. رأبين وشمعون ولاوى ويهوذا. ويساكر وزبولون وبنامين. ودان ونفتالى وجاد واشير. وكانت جميع نفوس الخارجين من صلب يعقوب سبعين نفسا. ولكن يوسف كان فى مصر… وأما بنو إسرائيل فأثمروا وتوالدوا ونموا وكثروا كثيرا جدا وامتلأت الأرض منهم."
· ومما ذكره سفر الخروج يتبين أن شعب بنى إسرائيل بأسباطه الإثنى عشر، قد عاشوا بمصر وسمعوا ألحان مصر الفرعونية لمدة أربع مئة وثلاثين سنة هى مدة إقامة شعب بنى إسرائيل بمصر حسب نص سفر الخروج (خر12: 40)، ومما لاشك فيه أنهم خلال 430 سنة، استطاع نحو ست مئة ألف رجل غير الأولاد من شعب بنى إسرائيل الذين رحلوا من "رعمسيس"، أن يحفظوا فيها الكثير من الألحان المصرية القديمة، وأن يتأثروا بها وأن تعيش فى وجدانهم. وأن يتعرفوا على مقاماتها وأبعادها، وضروبها وإيقاعاتها وموازينها وقالبها وصيغها المختلفة. وأن يرحلوا بها من أرض مصر، حامليها فى بوتقة مشاعرهم، وفى ذكرياتهم، وفى طقوس عبادتهم.
· وفي الاتجاه الآخر، نجد أن القديس "مرقس" الرسول الذي عاش فترة بين نغمات "داود النبى"، وهي يتردد صداها فى المجامع اليهودية، وفي العلية المقدسة على شفتي السيد المسيح، "يسوع بن داود" ويرددها خلفه الإثني عشر تلميذ، عندما سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون، لابد أيضا أن هذه الألحان بكل تفصيلها اللحنية، قد حملها القديس "مرقس" الرسول إلى مصر، وكان يرددها وهو يسير فى الطريق إلى مصر، ليتغلب بها على مشقة هذا الطريق الطويل الصعب، الذي تهرأ فيه حذاؤه. ولابد أيضا أنه عندما أسس "مدرسة اللاهوت" بالإسكندرية - وجعل يدرس بها الموسيقى إلى جوار العلوم اللاهوتية- أنه درس بها هذه الألحان، وأنه وضع بعضا منها فى القداس الإلهي الذي كتبه، والذي يعتبر أقدم قداسا عرفته الكنيسة القبطية.
ومما سبق يتضح لنا أن اللحن القبطي واللحن العبري قد امتزجا معا وتأثر كل منهما بالآخر.


2) جهود للحفاظ على الألحان القبطية
1. المعلم تكلا
· لا بد أولا أن نذكر بالعرفان جهود البابا كيرلس الرابع (1853 – 1861 م.) أبى الإصلاح, والذى بفضل مجهوداته وتشجيعه استعادت الألحان القبطية صحوتها بع فترة ركود وضعف. كان المعلم تكلا معاصرا للبابا كيرلس الرابع, وآزره البابا بكل الوسائل والإمكانيات, فبحث المعلم تكلا فى كل مكان وجاب البلاد طولا وعرضا وما من لحن وجده سليما إلا وإعتمده, حتى جمع الألحان كلها على أحسن صورة والتى يشملها طقس الكنيسة, فصار المعلم تكلا هو معلم الكتـّاب الملحق بالكنيسة البطريركية الذى كان يتعلم فيه أولاد الأعيان, إلى أن أنشأ البابا كيرلس الرابع مدرسة الأقباط الكبرى فعين المعلم تكلا معلما للألحان بها, وبعد ذلك رسمه قسا على الكاتدرائية لبالغ اهتمامه بطقس الكنيسة.
· وضع المعلم تكلا وعريان بك مفتاح (أستاذ اللغة القبطية فى ذلك العصر), لأول مرة كتاب خدمة الشماس وقد طبع حوالى سنة 1860 م.
· وبموافقة البابا كيرلس الرابع أضاف المعلم تكلا إلى الألحان القبطية بضعة ألحان يونانية قديمة, هى اثنا عشر لحنا, لم يبق منها حتى اليوم سوى القليل منها: لحن يقال فى عيد الميلاد وهو لحن "ايبارثينوس ... اليوم البتول تلد الفائق الجوهر", واثنان يقالان فى دورة عيد القيامة والخماسين المقدسة وهما لحن "تون سينا نارخون لوغون ... نسبح نحن المؤمنين" ولخن "توليثوس فراجيس .. لما ختم الحجر من اليهود"
· وقد دبر الله سبعة عباقرة أن يدرسوا على يد المعلم تكلا, فإستلموا منه الألحان كلها فكانت نهضة للحن الكنسى, ومن أشهرهم المعلم مرقس والمعلم أرمانيوس.

2. المعلم ميخائيل جرجس البتانونى
· ولد فى 14 سبتمبر سنة 1873 م. بالقاهرة وكان فى صباه يبصر قليلا وبعد ثلاث سنين أصيب بالرمد فسلمه والده الى الكنيسة ليتعلم الألحان ولم يكن يبخل عليه بالمال فى سبيل تحقيق ذلك, فتتلمذ على يد المرتلين مرقس وأرمانيوس (تلاميذ المعلم تكلا), وما أن بلغ التاسعة عشرة من عمره حتى كان قد استوعب الألحان وملك زمامها.
· رسمه البابا كيرلس الخامس شماسا فى سنة 1886 م. ثم إرتقى إلى منصب كبير المرتلين فى الكاتدرائية المرقسية فى سن مبكرة, بعد أن إلتحق بالإكليريكية عام 1891 م. , وفى 2 نوفمبر عام 1893 م. عين مدرسا للألحان بالإكليريكية وكان معروفا بدقته فى الآداء وجمال صوته وحفاظه على أصول هذه الألحان. ولم يتوانى عن تحصيل وتثبيت الألحان مع كبار المرتلين خاصة بعد انتقال المرتلان مرقس وأرمانيوس, وكان دؤوب فى البحث عن كل لحن جديد لم يحفظه من قبل.
· أسس المعلم ميخائيل مدرسة للعرفاء العميان بالزيتون عام 1901 م. وقام بإعداد كتب للألحان القبطية على طريقة "بريل" لمساعدة المكفوفين. ومنح لقب البكوية لمجهوداته الكبيرة فى نقل القداس القبطى إلى اللغة العربية فى عهد البابا كيرلس الخامس (1874 – 1928 م.), المعروف بحبه وإجادته للألحان القبطية.
· أكد المعلم ميخائيل للأستاذ الدكتور راغب مفتاح أن موسيقى القداس الكيرلسى تلاشت منذ زمن بعيد ولم يبق منها إلا لحن الترحيم (أووه ناى نيم), واللحن الذى يقال فى نهاية المجمع (ليس إننا نحن أيها السيد) وهو مرد المجمع الكيرلسى, ويلحن بلحن أيوب, أى بلحن الحزن. وبعد ذلك ألف طريقة لبعض أجزاء لهذا القداس (أما عن الطريقة التى كان يستعملها المتنيح البابا مكاريوس الثالث, فقد غثر على وثيقة بخط يده يقول فيها أنها من عندياته, وأنه يصلى بها ويرتاح اليها).
· عمل المعلم ميخائيل مع أ.د. راغب مفتاح مدة أربعين سنة بدأت فى شتاء سنة 1928 م. مع حضور الفنان الموسيقى العالمى نيولاند سميث, فى تسجيل العديد من تراث الألحان القبطية, وكان انتقاله فى يوم 18 أبريل سنة 1957 م.

3. أ.د. راغب مفتاح
· الأستاذ الدكتور راغب مفتاح من مواليد 1898 م. ينتمى الى عائلة قبطية عريقة, قدمت خدمات جليلة للكنيسة القبطية. تعلم الموسيقى بألمانيا. ومن أهم إنجازاته, أنه جمع تراث الألحان القبطية من أفواه المرتلين وقام بتسجيله صوتيا على عشرات من أشرطة الكاسيت, فدون التراث الكنسى الموسيقى القبطى على النوتة حفاظا عليه مدى الدهر..
· كان يمتلك 120 فدانا إرث والده وهو ما ساعده على إستدعاء ثلاثة من كبار الموسيقيين فى العالم هم: البوفيسور الإنجليزى "آرن نيولاندسميث" الأستاذ بأكاديمية الموسيقى الملكية بلندن, والعالم الموسيقى "بلا بارتوك" الذى دعى بيتهوفن القرن العشرين, وسبق له أن قام بتسجيل كل التراث الموسيقى الشعبى لدولة المجر, والدكتورة "مرجريت توت" من علماء الموسيقى فى المجر وتلميذة الموسيقار بارتوك, وهى من الخبراء القليلين فى العالم لعلم التدوين السمعى فى الموسيقى.
· استقدم من انجلترا البروفيسور نيولاند سميث واتفق معه بأن يقضى مستر سميث فى مصر سبعة أشهر من كل سنة من أول اكتوبر إلى نهاية ابريل لتدوين النوتات الموسيقية للألحان القبطية, وإستمر ذلك من عام 1928 إلى عام 1936 م. وكانت تكاليف السفر والإقامة والإعاشة والأتعاب على نفقة الدكتور راغب مفتاح. إعتمد مستر سميث فى تدوينه الألحان القبطية على المعلم ميخائيل البتانونى وذلك لجمال صوته ودقة أدائه. وقد أتم فى هذه المدة ستة عشر مجلدا تشمل كل طقوس الكنيسة.
· فى سنة 1940 م. كو ّن الدكتور راغب مفتاح أول خوروس من طلبة الكلية الإكليريكية بمهمشة, من شمامسة موهوبى الصوت, وخورسين آخرين أحدهما من طلبة الجامعات والثانى من طالبات الجامغات.
· فى سنة 1945 م. أنشأ مركزا لتسليم الألحان للمعلمين والشمامسة فى وسط القاهرة: واحد فى مصر القديمة, والآخر بالقرب من ميدان رمسيس, وأسند التدريس فيه إلى المعلم ميخائيل البتانونى, وفى سنة 1950 م. قصرت الدراسة فيهما على كبار المعلمين لتثبيت الألحان.
· تولى الدكتور راغب مفتاح رئاسة قسم الموسيقى والألحان بمعهد الدراسات القبطية ونشر كثيرا من اللحان القبطية على أشرطة كاسيت, وهى "تسجيلات المعهد العالى للدراسات القبطية", لتكون مرجع رئيسى لتسليم الألحان لأصوليتها ودقتها.
· فى سنة 1970 م. دعا العالمة الموسيقية "مارجريت توت" للتعاون فى استكمال تسجيل القداس الباسيلى الذى كان البروفبسور "سميث" قد أعد مرداته, وأستمر العمل حتى تم تدوين القداس بكل الحانه بالنوتة الموسيقية الصوتية شاملا النص باللغات القبطية والإنجليزية والعربية, وتم وضع الحلى ّ الموسيقية للألحان القبطية التى دونها البروفيسور "سميث".
· فى سنة 1992 م. اهدى الدكتور راغب مفتاح كل انتاجه الموسيقى الذى صرف عليه كل ثروته إلى مكتبة الكونجرس بواشنطن, للمحافظة عليه مدى الأجيال بالوسائل التكنولوجية الحديثة, فأدمحت كل المجلدات فى ثلاث مجلدات ليسهل تداولها
· وفى سنة 1998 م. أصدر كتابا بعنوان "الليتورجيا القبطية الأرثوذكسية للقديس باسيليوس", مع المدونات الموسيقية الكاملة. وقد قامت بنشره الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وكان انتقاله فى يوم 18 يونيو سنة 2001 م.


3) طقـس الألحان الكنسية
· إن أداء الألحان القبطية يحتاج الى فهم روحى للمعانى التى تشير اليها كل كلمة ليكون أداؤها مناسبا لمعناها فمثلا:
1. لاحظ دقة المناسبة وترابط المعنى فى القداس الإلهى فيما يلى على سبيل المثال:
– فى ختام لحن البركة, يقال برلكس (معناها لحن مكرر بالتبادل) "السلام لمريم الملكة ... ابن الله بالحقيقة تجسد من العذراء. ولدته وخلصنا وغفر لنا خطايانا", ويقال قبل اختيار الحمل بإعتبار أن العذراء هى أم الحمل المتجسد لخلاصنا.
– بعد اختيار الحمل, يقف الكاهن بباب الهيكل ويصلى "مجدا واكراما اكراما ومجدا ... سلاما وبنيانا لكنيسة الله", فيصلى الشعب لحن "هلليلويا هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنفرح ونبتهج فيه" (ايام السبوت والأحاد والفطار والأعياد) ابتهاجا بمجىء المسيح المخلص لبنيان عهدا جديدا لكنيسة الله.
– بعد صلاة الصلح يقال اسبسمس (معناه تحية حارة أو سلام العناق) آدام "افرحى يامريم", ففرحنا بالصلح الذى تم بفداء ابن الله لنا, هو فرح لأمنا مريم العذراء أم المخلص وكوالدة الإله, وكأم لكافة أولاد الله.
– ويبدأ الكاهن يصلى مذكرا ايانا بقصة الخلاص "مستحق وعادل .. ايها الكائن .. الذى خلق السماء والأرض وكل مافيها" "أنت هو الذى يقف حولك الشاروبيم .. يسبحون دائما", يشارك الشعب الشاروبيم التسبيح قائلين الأسبسمس: "الشاروبيم يسجدون لك .. قائلين قدوس قدوس رب الصاباؤوت" أو الأسبسمس الواطس "ايها الرب اله القوات ارجع وانظر من السماء وتعهد هذه الكرمة اصلحها وثبتها" طالبين أن لا يترك الرب جبلته, لذلك بعدها يذكرنا الكاهن "عندما خالفنا وصيتك بغواية الحية سقطنا من الحياة الأبدية .. فلم تتركنا .. وفى اخر الأيام ظهرت لنا .. بإبنك الوحيد الجنس".
– وفى القداس الغريغورى لاحظ ترابط لحن "فول ايفول .. حل وأغفر وأصفح لنا يالله عن زلاتنا التى صنعناها بإرادتنا والتى صنعناها بغير إرادتنا", بما قبل اللحن وبما بعده. فقبله المجمع ويصلى الكاهن من أجل المؤمنين "الذين ذكرناهم والذين لم نذكرهم" وبعد اللحن يصلى الكاهن "لأنك أنت هو الله الرحوم الذى لا يشاء موت الخاطىء مثل ما يرجع ويحيا"
– وأثناء التناول من الجسد والدم الكريمين, يصلى الشعب بالمزمور 150 "سبحوا الله" شاكرين نعم الله لنا, وبعد اكسمارؤوت يقال لحن "بى أويك .. خبز الحياة الذى نزل لنا من السماء وهب الحياة للعالم .. يقوم حولك الشاروبيم والسيرافيم ولا يستطيعون أن ينظروك. ونحن ننظرك على المذبح ونتناول من جسدك ودمك الكريم". ما أعمق مناسبته.

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى