تلمذة مع المسيح
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قداس ابونا بيشوي علي قناة c t v
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 11:55 pm من طرف naderegyptair

» ترنيمة يا يسوع تعبان
الخميس مارس 15, 2012 8:56 am من طرف زهرة المسيح

» هااااااااااااااااااام جدااااااااااااااااااااااااااااا
الجمعة مارس 09, 2012 7:17 pm من طرف البابا كيرلس

» جسد القديس العظيم ماسربل
الجمعة مارس 09, 2012 7:12 pm من طرف البابا كيرلس

» يسوع باعت رساله لاولاده النهارده
الجمعة مارس 09, 2012 6:59 pm من طرف البابا كيرلس

» ارجو الصلاه من اجل البابا
الجمعة مارس 09, 2012 6:50 pm من طرف البابا كيرلس

» لماذا اختار المسيح ان يموت مصلوبا
الجمعة مارس 09, 2012 6:41 pm من طرف البابا كيرلس

» هل يوجد حلال وحرام فى المسيحية
الأربعاء مارس 07, 2012 8:06 pm من طرف البابا كيرلس

» عارفة يعني إيه إحنا أصحاب ؟
السبت فبراير 25, 2012 8:51 pm من طرف Admin


هلك بسببى..........!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هلك بسببى..........!

مُساهمة من طرف Jesus daughter في الإثنين مايو 09, 2011 10:11 pm

هلك بسببي



كان يوماً كئيباً في كل شئ ... الجو حار بشكل غريب ... الأتربة تملئ الهواء ...
الشمس مختفية وراء سحب كثيفة ... شعر باختناق شديد فالكون كله يقف ضده في هذا اليوم
... أخذ يتذكر بعض من المواقف التي مرت به في الأيام السابقة فوجدها كلها تزيده
هماً وضيقاً . فها هو يتذكر العظة التي ألقاها يوم الأحد الماضي في اجتماع الشباب
وكيف شعر أنه كان يردد عبارات وكلمات لم يعشها من قبل لذلك تأكد تماماً أنه لم يخرج
أحد مستفيد من هذا الموضوع .... وتذكر خدمته يوم الجمعة وكيف كان عدد المخدومين في
فصله لا يتجاوز عدد أصابع يديه ... إذن فهو خادم فاشل ومتكلم تافه و.... و....

أذن ما فائدة القداسات والاجتماعات والمؤتمرات والقراءات الروحية بل ما فائدة هذه
الحياة بجملتها ............ ... ظل سائراً وهذه الأفكار القاتلة تلتف حول نفسه في
بطئ مميت . و أخيرا قرر أن يخرج نفسه من هذا الجو الكئيب وما أن رفع رأسه حتى وجد
نفسه أمامه مكان لم يفكر يوما في أن يدخله وهنا بدأ يشعر بان الضغط الواقع تحته بدأ
يقل تدريجياً . فشعور المغامرة يملئ النفس بمشاعر لذيذة ، فالمغامرة تعنى دخول
المجهول تعنى معرفة شئ جديد تعنى أيضا خبرة جديدة مكتسبة ولكن هذا المكان ملئ بالشر
" مش مهم ، لن أدخله مرة أخرى " هكذا خاطب نفسه وبالفعل قطع تذكرة الدخول وجلس في
أحدى الموائد الفارغة ولم يكد يستقر على كرسيه حتى وجد أمامه فتاة ترتدى ملابس غير
لائقة تنظر إليه نظرة ممتلئة بالشر ... لقد وجد أناس كثيرين يغطون في كلمات وضحكات
هستيرية بفعل الخمور التي يشربونها كالماء. أناس يتنفسون الفساد كالهواء . لم يستطع
أن يظل فوجئ هذا المكان اكثر من عشر دقائق بعدها وجد نفسه يخرج مسرعاً من هذا
المكان وهو يردد لنفسه " سامحني يا رب ... سامحني يا رب " وظل مسرعاً في خطواته حتى
وجد نفسه بين أحضان كنيسته وهنا جلس بجانب رفات العظيم مار جرجس وعندما أشتم رائحة
الحنوط العطرة شعر بسعادة حقيقية وقال لنفسه " هنا يا رب موضع راحتي " وأخذ يردد
بعض المزامير المحببة إلى نفسه فشعر بسعادة أكثر وما هي ألا دقائق أخرى إلا وكان قد
أتصل بأبونا ميخائيل وطلب مقابلته فوراً وكالمعتاد لم يتأخر أبونا فى طلبه بل دعاه
إلى منزله وبعد نصف ساعة خرج من بيت أبونا ميخائيل وهو يكاد يطير من الفرح لقد أخبر
أبونا بكل شئ وتنقاش معه في كل الأشياء التي كانت تتعبه وكالمعتاد أيضاً شعر بأن
الله هو الذي يتكلم على فم أبيه الروحي وهو في طريق عودته وضع يده في جيب قميصه
يبحث عن منديله فوجدها مازالت موجودة " تذكرة الملهى الليلي الذي ذهب إليه "
فأخرجها وهو يبتسم متعجباً من نفسه كيف دخل مثل هذا المكان وبهدوء مزقها ونثر
أجزائها في هواء الليل المنعش الذي شعر به يملئ رئتيه . ومضت الأيام وعاقبت السنين
وهو ممتلئ نشاط في كل شئ في حياته الروحية وفى خدمته حتى أصبح أمين عام الخدمة في
كنيسته ورشح عدة مرات لنوال نعمة الكهنوت لكنه رفض في أتضاع حقيقي معلناً عدم قدرته
على هذه المسئولية العظيمة وتمضى الأيام حتى يأتي ذلك اليوم الذي فوجئ فيه بامرأة
تبدو عليها سمات الحزن الشديد تقترب منه وتقول له بصوت يمتزج بحزن مرير " زوجي في
لحظاته الاخيره ويطلب رؤيتك بشدة فأرجوك لا تخذله " بدون تردد ترك كل ما يده وذهب
مباشرة مع هذه المرأة وعندما وصل آلي بيتها وجد ما لم يكن يتوقعه " رجل عجوز ممداً
على بطانية ممزقة وأخرى ملقيه على كتفيه ، يسعل بصوت غريب حين تسمعه تتأكد تماما إن
رئتيه تتمزقان وحينما أقترب منه وجد أن الهالات السواد تحيط بعينيه الصفراويتين
بشكل بشع . شعر بالشفقة عليه جداً ... جلس بمقربة منه منتظراً لماذا طلبه هذا الرجل
بالذات ولماذا لم يطلب أحد الآباء الكهنة ... مرت دقائق ثقيلة وهو يلاحظ إن هذا
الرجل ينظر إليه ثم يستدير بوجهه آلي الحائط فعل هذا عدة مرات وأخيراً نظر إليه هذا
العجوز وقال فى صوت عميق كأنه صادر من قبر سنين بعيدة " أنا فوجئ نفس عمرك
تقريباً ... ولدت فوجئ أسرة ميسورة الحال ، مات والدي وبعده بقترة ليست كبيرة ماتت
والدتي ، كنت شاباً متزناً أحب المرح واللهو ولكن كنت فى نفس الوقت أحب أن أبدو
فى صورة الإنسان المحترم . كنت اذهب آلي الكنيسة كل يوم أحد لأحضر القداس وفى أحد
المرات سمعت إن هناك خادم جيد سيلقى موضوع هام فى اجتماع الشباب فقلت لنفسي ما
المانع أن أحضر لعلى أستفيد ، وبالفعل حضرت وكنت أنت المتكلم ... تكلمت عن الحياة
مع الله وكم كان كلامك مؤثر لقد أثار فى نفسي الكثير من الآسئلة وفجر داخلى رغبة
قوية فى الحياة مع الله ومن ذلك اليوم وأتخذتك مثل أعلى لى . كنت أرى فيك الصورة
المثالية لكل حقيقي .... آلي أن جاء يوم وكنت سائراً بسيارتى فى طريقى آلي أحد
أصدقائى وكان الوقت متأخر وبينما كنت أنتظر فى أشارة المرور رأيتك وانت تتجه نحو
شباك تذاكر ذلك الملهى الليلى الشهير ...

قد صدمت وذهلت بشكل رهيب ... مثلى الاعلى انهار فى ثوانى معدودة ... أكملت طريقى
وانا أفكر هل يستطيع الانسان أن يسير فى طريقين طريق الله وطريق العالم
؟؟!!...فكرت كثيراً ووجدت أنك أنت أجابة سؤالى !!. فها هو خادم نشيط من أبناء
الكنيسة وفى نفس الوقت يدخل هذه الاماكن دون ان يضر ... وحاولت أن أسير مثلك
ولكنى...... ما كدت أضع قدمى فوجئ هذا المكان حتى وجدت نفسى ساقطاً بجملتى فى
هاوية الجحيم .... حاولت الخروج ولكنى لم أستطع ..... أنقطعت عن الكنيسة وعن
الآجتماعات ... لم يعد يهمنى أن أظهر بشكل الرجل المحترم .... أدمنت الخمر ...
أهملت بيتى وزوجتى وعملى ...تدمرت حياتى وها أنت الان ترانى بقايا انسان ....
أحضرتك اليوم لآقول لك " أعرف أنى ذاهب آلي الجحيم ولكن تذكر أنك أنت كنت السبب
الرئيسى فى كل هذا ..... !!! " وهنا أمال الرجل رأسه وسكت آلي الآبد . خرج الخادم
من البيت ودموعه تتساقط بغزارة وهو يردد كلمة واحدة " هلك بسببى ..... هلك بسببى "
وكعادته ذهب مسرعاً ألى ابيه الروحى ألذى أفهمه " ان الانسان بلا عذر " " وأن كل
أنسان سيجازى حسب أعماله " ولكن فى نفس الوقت هناك يوجد ما يسمى العثرة . فأنت
بتصرفك هذا قد اعثرت هذا الرجل وهذه خطية بلا شك لذلك فيجب على الآنسان المسيحى أن
يعيش حياة التدقيق . أنت حر أفعل ما تشاء ولكن لا تنسى لا تضر نفسك ولا تنسى أن
هناك انسان قد يعثر من تصرفك هذا هل تذكر ما قاله القديس العظيم بولس الرسول " ان
كان اكل اللحم يعثر أخى فلن أكل لحماً " أكل اللحم ليس خطية فوجئ حد ذاته ولكن أن
كان اخى فقير لا يستطيع شراء هذا اللحم وسيشعر بالدونية أذا رانى وانا أكل اللحم
بينما هو عاجز عن ذلك أذن سأمنع هذا اللحم عنى محبةً لآخى . لذلك كن مدققاً فى
أقوالك وأفعالك كن مدققاً ولا تنسى أن "عقل الحكيم يسبق لسانه " وبعد أن أخذ هذا
الخادم الارشاد والحل ذهب مسرعاً آلي بيته لكى يحضر عظة الآحد القادم التى سيلقيها
فى أجتماع الشباب وموضوعها عن " مابين العثرة وحياة التدقيق " ............
avatar
Jesus daughter
مشـرفــــه
مشـرفــــه

عدد المساهمات : 867
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى